الشيخ الحويزي

488

تفسير نور الثقلين

في قبض الأرواح أجابت الروح النفس ، وان أذن الله في رد الروح أجابت النفس الروح ، وهو قوله سبحانه : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) الآية فمهما رأت في ملكوت السماء والأرض فهو مما يخيله الشيطان ولا تأويل له . 57 - في أصول الكافي حديث طويل عن أبي عبد الله عليه السلام يقول فيه عليه السلام : لا والله ما مات أبو الدوانيق الا أن يكون مات موت النوم ، يقول ذلك مخاطبا لمن أخبره أنه مات . 58 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل : اللهم إني احتسبت نفسي عندك فاحتسبها في محل رضوانك ومغفرتك ، فان رددتها إلى بدني فارددها مؤمنة عارفة بحق أوليائك حتى تتوفاها على ذلك . 59 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه رفعه قال : تقول إذا أردت النوم : اللهم ان أمسكت بنفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها . 60 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي - جعفر عليه السلام قال إذا قمت بالليل من منامك فقل : الحمد لله الذي رد على روحي لأحمده وأعبده . 61 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما من عبد من شيعتنا ينام الا أصعد الله روحه إلى السماء ، فيبارك عليها وإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز من رحمته ، وفى رياض جنته ، وفى ظل عرشه ، وإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 62 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : لا ينام المسلم وهو جنب ، لا ينام الا على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فان روح المؤمن ترفع إلى الله تعالى فيقبلها ويبارك عليها ،